'ويكيليكس' يقض مضجع البنتاغون من جديد
 باكستان تعرض الوساطة بين كرزاي وطالبان
 فرنسا تواجه اشتراكيتها: الملايين يتظاهرون ضد تعديل نظام التقاعد
 لا بديل عن التفاوض مع طالبان لإنهاء الحرب
 لم يرف جفن لميتران عند قطع رؤوس الجزائريين
 كارثة باكستان.. فرصة لإردوغان
 تشافيز: موسكو وكراكاس معا من اجل عالم خال من الامبريالية
 برلوسكوني الثري ونجله يتهربان من الضرائب
 'الأيام السوداء' تتوالى على الناتو في أفغانستان
 كلينتون: واشنطن ترفض محاولات زعزعة الاستقرار في لبنان

First Published 2010-10-15, Last Updated 2010-10-15 15:38:00


طالبان مستعدة.. غير مستعدة للحوار

لا بديل عن التفاوض مع طالبان لإنهاء الحرب

 
عدد الجنود الأجانب القتلى في تزايد، والتمرد في توسع رغم انتشار أكثر من 150 ألف جندي أجنبي في أفغانستان.

ميدل ايست اونلاين
كابول – من سردار احمد

رأى مسؤولون ومحللون غربيون الجمعة ان اجراء محادثات مع طالبان يلعب دورا مهما في انهاء الحرب المستمرة في افغانستان منذ تسع سنوات رغم رفض حلف الاطلسي الانصياع لاحد شروط المتمردين الرئيسية وهي سحب قواته من البلد المضطرب.

وافتتح الرئيس الافغاني حميد كرزاي في وقت سابق من هذا الشهر المجلس الاعلى للسلام في احدث الجهود في العملية المستمرة منذ زمن والهادفة الى اقناع طالبان بالتفاوض لانهاء النزاع.

وبلغت الحرب الان ذروتها من التصعيد والعنف حيث وصل عدد الجنود الاجانب القتلى الى رقم قياسي فيما توسع تمرد طالبان منذ بدء الحرب قبل تسع سنوات.

وطبقا لمسؤولين يشرفون على مجلس السلام الجديد، فان حركة طالبان الاسلامية المتشددة ابدت "استعدادا" للتوصل الى حل سياسي للتمرد الذي بدأوه بعد الاطاحة بهم من الحكم في اواخر 2001.

وقال فيغوداس يوساكاس ممثل الاتحاد الاوروبي الخاص في افغانستان "نعتقد ان الحل للصراع المتواصل في افغانستان يكمن في جهود السلام والتوصل الى تسوية سلمية".

وصرح لاذاعة محلية "نحن جميعا نعلم ان المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي يدعمون المصالحة بقوة. اعتقد ان انباء انشاء مجلس اعلى للسلام هو نبأ جيد للغاية".

وصرح رئيس المجلس الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني ان طالبان "لم ترفض تماما" المفاوضات، الا انها وضعت "شروطا قاسية" على اجراء اي حوار.

وقال الخميس ان "هذا يشير الى انهم يرغبون في التفاوض. الا ان تحول ذلك الاستعداد الى انباء سعيدة سيستغرق وقتا".

ورفضت حركة طالبان باستمرار اجراء اية محادثات، وطالبت اولا بانسحاب كافة القوات الاجنبية من البلاد.

ومع انتشار اكثر من 150 الف جندي اميركي ومن حلف الاطلسي في افغانستان حاليا، صعد المسلحون هجماتهم بحيث اوقعت الهجمات الانتحارية وتفجيرات القنابل على جوانب الطرق اعدادا كبيرة من القتلى بين صفوف الحلف.

وقتل ما يقرب من 600 جندي اجنبي في افغانستان حتى هذا الوقت من العام مقارنة مع 521 شخصا في العام الماضي باكمله، مما يرفع عددهم الى 2160 قتيلا منذ 2001، حسب احصاءات تستند الى موقع "ايكاجوالتيز.اورغ" المستقل على الانترنت.

وبحسب الامم المتحدة قتل 1271 مدنيا في اعمال العنف في الفترة من كانون الثاني/يناير الى حزيران/يونيو من هذا العام. ويتحمل مقاتلو طالبان مسؤولية 76% من عدد القتلى.

وتسبب ارتفاع عدد القتلى من الجنود الاجانب في تدهور الدعم الشعبي في الدول الغربية للحرب في افغانستان، حيث اظهر استطلاع اجرته شبكة "سي ان ان" الخميس ان 58% من الاميركيين يعارضون الحرب.

وفي استطلاع نشره معهد غالوب في اب/اغسطس قال 43% من الاميركيين ان الولايات المتحدة اخطأت بقرارها ارسال قوات الى افغانستان بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر على نيويورك وواشنطن.

وذكر محسوم ستانيكزاي العضو البارز في مجلس السلام الخميس ان دعم حلف الاطلسي "ضروري".

واكد ان وقف العمليات العسكرية في المناطق التي تجري فيها المحادثات وخفض عدد الضحايا من المدنيين في العمليات العسكرية واقناع الافغان بان "حلف الاطلسي ليس في افغانستان لاحتلالها"، هي جميعا عوامل مهمة في هذه العملية.

واكد انه من المهم ان يبدأ العمل بالسرعة الممكنة على وضع خطة لنقل المسؤوليات الامنية الى القوات الافغانية بحلول 2014.

وايد المجلس الدولي للامن والتنمية الذي يقوم بدراسات بحثية واسعة في افغانستان، فكرة اجراء المحادثات، الا انه قال انه يجب تحديد حجم الحوار بشكل واضح.

وصرح نورين ماكدونالد رئيس المجلس "من الافضل بالطبع الحديث عن المحادثات، الا ان على المجتمع الدولي معالجة قضايا معينة مثل حقوق المرأة" في اشارة الى المخاوف الرئيسية بشان التنازلات التي سيطالب بها مقاتلو طالبان مقابل السلام.

واضاف "واذا لم يحدث ذلك فهناك خطر من تقويض النجاحات التي تحققت في افغانستان مثل الحقوق الدستورية للمرأة، مما يهدد بدوره بتقويض القدر الضئيل من الوحدة والاستقرار اللذين تحققا في افغانستان".

ويقر المسؤولون بان الافغان الذين تعبوا من الحرب لا يزال امامهم طريق طويل قبل التوصل الى اتفاق سلام، وانه يجب اقناع ليس فقط طالبان بل كذلك مؤيدي القوات الغربية في افغانستان بالسلام ايضا.

والخميس صرح قائد حلف الاطلسي اندريه فوغ راسموسن ان الحلف مستعد لدعم اية محادثات سلام محتملة مع طالبان الا انه استبعد وقف العمليات العسكرية التي تستهدف المسلحين.

وقال انه رغم ان القوات التي يقودها حلف الاطلسي مستعدة لتقديم "المساعدة العملية" لجهود المصالحة، "الا ان علينا مواصلة عملياتنا العسكرية" ضد طالبان.
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى